01 سبتمبر 2011

سيرة النبىّ محمّد... المستشرقة كارين أرمسترونغ


توصّلت أرمسترونغ إلى حقيقة الحقائق، وهي أنّ العالم اليوم في بحثه عن الله، والطريق اليه، فإنّه أقرب ما يكون إلى الالتقاء والتقارب والتعايش السلمي والحضاري، من أجل عبادة إله قد نختلف في اسمه (الله أو داو، أو براهما، أو النيرفانا) ونلتقي على تقديسه وتبجيله واتباع تعاليمه السامية، ويظلّ ذلك ديدن البشريّة المتسامي وواقعاً للحياة البشريّة.
وترى أنّ الدين – أيّ دين – «لم يكن شيئاً اتّخذه الناس موضوعاً للفكر، بل كان شيئاً يمارسونه». وتؤكّد أنّ الدين لا تستند أفكاره التي يلهمنا بها إلى تأمّلات مجرّدة، بل إلى تدريبات روحيّة وأسلوب حياة يتّسم بالإخلاص والتكريس والتجرّد، ومن دون هذه الممارسات يستحيل فهم حقيقة مبادئه، ولم يكن الدين أبداً بالأمر الهيّن، فقد رأينا الجهد الهائل الذي بذله العلماء والقدّيسون في صلواتهم وشعائرهم، فجميعهم نجحوا في الوصول إلى درجة من النشوة العقلية.
ويدلّ الاتساق بين الأديان المختلفة على حقيقة الذات الإلهيّة، على أنّ فهم ذلك يمثّل ملمحاً غريزيّاً لدى البشر، فإن غفل عنها دين ما أيقظها الفلاسفة والمفكّرون وأنعشوها في ما يخصّ الذات الإلهيّة، ولكلّ دين منهجه الذي يصوغ به مفهومه للذات العليا المقدّسة، وهو ما يؤثّر حتماً في كيفيّة استيعاب أتباع كلّ دين مفهوم المقدّس، ولذلك فالفروق ظاهرة بين البراهمة، والنيرفانا، أو الله، أو الداو، ولكن ذلك لا يعني صواب أحدهم وخطأ البقيّة.
لتحميل الكتاب على ميديافاير:   اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.