‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر عربي معاصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر عربي معاصر. إظهار كافة الرسائل

21 مارس 2012

حوار المشرق والمغرب... حسن حنفي ومحمّد عابد الجابري


"حوار المشرق والمغرب" هو العنوان العريض الذي اختارته مجلّة "اليوم السابع" الصادرة في باريس لنقاش عدد من القضايا العربيّة المركزيّة على صفحاتها، ودعت للمشاركة فيه مجموعة من المثقّفين العرب. وقد نُشر هذا الحوار في المجلّة على مرحلتين خلال الفترة الواقعة بين شهر آذار (مارس) ومطلع شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1989. في المرحلة الأولى ناقش الدكتوران محمّد عابد الجابري (المغرب) وحسن حنفي (مصر) وعلى امتداد عشرة أسابيع مسائل متّصلة بـ"اللبيراليّة والأصوليّة والوحدة العربيّة والناصريّة والعلمانيّة،الخ".ومن هذه المسائل نذكر: الحركة الإسلاميّة المعاصرة: مرحلة تاريخيّة ثالثة، الإسلام لا يحتاج إلى علمانيّة غربيّة، الإسلام ليس كنيسة لكي نفصله عن الدولة، لا بدّ من صيغة الولايات المتّحدة العربيّة، لم تنجح مصر الأشعريّة، المستقبل للناصريّة الشعبيّة، الحداثة طريقنا الوحيد إلى العصر، الفكر القويّ ليس مشاعاً بلا أصل. وفي المرحلة الثانية وعلى امتداد 14 أسبوعاً نشرت المجلّة مداخلات حول الموضوعات نفسها لمثقّفين وكتّاب وقرّاء مهتمّين أدلوا بآرائهم ووجهات نظرهم فيما كتبه الجابري وحنفي وممّا تحدّثوا عنه من موضوعات نذكر: السودان لم يتأثّر بالحركة الوهابيّة، بين فكر الدولة والفكر الحرّ، المثقّفون العرب من الفتنة إلى التعايش، حقيقة الخلاف حول الفرقة الناجية، الانتلجنسيا العربيّة والآخر. وسيجد القارئ بين دفّتي هذا الكتاب حصيلة مفصّلة للحوار في مرحلتيه.
أو
أو 
أو  


24 يناير 2012

هل نحن أهل للديمقراطيّة ؟... منصف المرزوقي



يحاول منصف المرزوقي من خلال هذا الكتاب الردّ على أطروحة مزدوجة المصدر، مشتركة المضمون، مفادها أنّ المجتمعات العربيّة غير مؤهّلة للدّيمقراطيّة. 
والحقيقة أنّ هذه الأطروحة التي كانت متأصّلة في الخطاب التسلّطي العربي أصبحت تتكرّر على لسان أشباه مثقّفين ودبلوماسيّين غربيّين يعتبرون بأنّ الدمقرطة في المجتمعات العربيّة تعني أسلمتها وانتصار الأصوليّين والمتطرّفين فيها. إنّ هذا ليس بغريب في صراع المصالح الدوليّة ومعركة الدفاع عن التصوّر الغربي للعالم . لكن من المستهجن أن يكون لطرح كهذا أنصار في صفوف الضحايا من المواطنين الذين حرموا من الخبز والحريّة بعلل وذرائع شتّى قوميّة كانت أو عقيديّة.
أهل للدّيمقراطية بشروط
ثمّة طريقة أكثر خبثاً في إنكار جدارتنا بالديمقراطيّة وهي القول بأنّها لا تتحقّق من أوّل وهلة وإنّ علينا التدرّج البطيء نحوها أحياناً .
تأتيك أقوال القصور في هذا الصدد ومنها أنّ الديمقراطيّة ليست كقهوة " النسكافيه " أي القهوة الفوريّة التي تتحصّل عليها بمجرّد وضعها في الماء الساخن
يعني هذا أنّ الأرستقراطيّات المخفيّة قبلت على مضض فكرة حتميّة الديمقراطيّة ولكنّها تحاول ربح كلّ الوقت الممكن. ومن ثمّة المقولة أنّنا جديرون بالديمقراطيّة لكن بعد فترة طويلة من التدرّب والتدرّج الحذر.
ومن نافل القول أنّ الأرستقراطيّات المخفيّة هي التي ستتحكّم في تحديد سرعة ما تسمّيه " المسار الديمقراطي " وعدد مراحل الاستراحة التي يمكن أن توقف فيه هذا المسار لالتقاط الأنفاس إبّان حالات الطوارئ التي تعلنها كلّما هدّد " المسار " مصالحها.
القيم الديمقراطية
رأينا أنّ ما يحرّك المدّ الديمقراطي حسب توكفيل (Tocqueville) هو مطلب مساواة . فثمّة شعور فطري داخل كلّ إنسان بكرامته وبأنّ له حقوق وليس فقط واجبات وأنّه ندّ لأيّ إنسان آخر ما دام مثله يولد ويموت.

لكن هناك مطلب لا يقلّ عنه عمقاً هو التمايز والامتياز هو الذي يولّد باستمرار كلّ أشكال الأرستقراطيّة، وهذا المطلب له جذور بيولوجيّة حيث كانت ظروف الصراع من أجل بقاء المجموعة تفرز الأقوى وتعطيه امتيازات " طبيعيّة ". ويعني هذا أنّ مطلب التميّز من بقايا عهد الطبيعة لم تنجح الحضارة في إزالته وربّما لن تنجح في استئصاله إمّا لعمقه في التكوين البيولوجي للإنسان أو لأنّه ما زال صالحاً لبقاء وتطوير الجنس البشري .
ونحن نرفض المطلب الأرستقراطي لأنّه يتصدّى لحاجة المساواة وخاصّة لتكلفته من عنف وظلم ضروريّان لإرسال اللامساواة الارستقراطيّة
وتتميّز الديمقراطيّة عن كثير من المنظومات القيميّة الفكريّة التي تعاقبت على مرّ العصور لحلّ مشاكل الإنسان بالتّركيز على هذه القيمة الأساسيّة رغم خطرها الواضح على المساواة والعدالة
الأهداف الديمقراطيّة
إنّ الديمقراطيّة مشروع سياسي يروم تجسيم المساواة والعدالة والحريّة والكرامة والسلم التي يريدها سائدة في المجتمع متحكّمة في نواصيه، وليس فقط مدرسة أخلاقيّة تريد نشر قيمها بالدعوة على شاكلة بعض الأديان أو المدارس الفلسفيّة.
ويتطلّب الأمر تحقيق جملة من الأهداف السياسيّة الثانويّة مثل وصول المؤمنين بهذه القيم إلى مراكز القرار ووضع آليّات لتسيير الدولة والمجتمع وإنضاج تجربة تاريخيّة تركب الموجة التي وصفها توكفيل وتقودها في اتجاه صحيح لأنّ هذه الموجة نفسها معرّضة للانحراف. وفي هذا يقول
" لا توجد على الأرض سلطة مهما كانت محترمة أو تفترض القداسة في نفسها، تقبل بأن تتصرّف دون مراقبة والحكم بدون حواجز. فإذا تُرك الحبل على الغارب لأيّ قوة مهما كانت اسمها الشعب أو الملك أو الديمقراطيّة أو الأرستقراطيّة في ملكيّة أو جمهوريّة فإنّني أقول: هذه بذور الاستبداد".
وهنا يتّضح الهدف الأول الذي تتجنّد من أجل تحقيقه الأهداف الثانويّة للدّيمقراطيّة أي منع عودة الاستبداد القاتل للمساواة والعدالة والحريّة والكرامة والسلم، ولو كان استبداد الشعب أو استبداد الديمقراطيّة
الآليّات الديمقراطيّة
إنّها بالأساس أربعة : الانتخابات التي تنظّم الحرب السلميّة وتحرس بالتالي السلم الاجتماعي وحرّية الرأي والتنظّم ومهمّتهما بلورة قيمة الحريّة وممارستها فرديّاً وجماعيّاً وأخيراً استقلال القضاء الذي يراد به حماية قيمة العدالة
ونحن نكتشف بسهولة في هذه الآليّات الهاجس الأوّل للديمقراطيّة، فحرّية الرأي تعني بالأساس حرّية فضح عودة أيّ شكل من أشكال الاستبداد وحرّية التنظّم تضمن قدرة الشعب على التكتّل المستقلّ عن أيّ شكل تنظيم جماعي تريد الأرستفراطيّات المخفيّة التحكّم فيه كالحزب الواحد مثلاً . أمّا استقلال القضاء فالمراد به استقلاله عن أصحاب القرار السياسي الذي يمكن لهم تغليف الظلم برداء العدل .  
الكتاب رغم صغر حجمه يحيط بقضايا هامّة وحسّاسة ومصيريّة تتعلّق بالموضوعة الديمقراطيّة وكيفيّة الخروج من الحالة الاستبداديّة المنتشرة في العالم العربي إلى آفاق الحرّية والإبداع والانفتاح الإنساني الشامل .






03 ديسمبر 2011

خاصّ: فصل من كتاب «الفكر العربي الإسلامي ـ من تأويليّة المعنى إلى تأويليّة الفهم»... مختار الفجاري

يتألّف كتاب «الفكر العربي الإسلامي ـ من تأويليّة المعنى إلى تأويليّة الفهم» لمؤلّفه الصديق الدكتور مختار الفجاري، من مجموعة من الدراسات والمقالات التي تحاول تطبيق النظريّات التأويليّة العالميّة، على النصوص العربيّة القديمة والحديثة، في مختلف المجالات الفلسفيّة واللغويّة والأدبيّة والصوفيّة والدينيّة، من أجل بناء نظريّة عربيّة في التأويل والفهم.
فالكاتب يعتقد أنّ الثقافة العربيّة الإسلاميّة تعاني من غياب الأدوات والآليّات المنهجيّة للعلوم الإنسانيّة الحديثة، في مجالات التأويل والتفسير. ويفسّر الكاتب هذا الغياب باستمرار الاعتقاد في سلطة النصوص وقداستها وتعاليها، الأمر الذي أدّى إلى ترسّخ ما يسمّيه بـ «تأويليّة المعنى» وغياب ما يسمّيه بـ «تأويليّة الفهم». ولذلك فإنّ الكتاب يعدّ محاولة للخروج بالفكر العربي الإسلامي، من تأويليّة المعنى حيث يسود التمركز حول الحقيقة المطلقة والانغلاق داخل بنية المعنى، للوصول إلى تأويليّة الفهم التي تمتح مصادرها من النظريّات التأويليّة المعاصرة، ولا سيّما عند شلاير ماخر ودلتاي وغادامير.
وقد تكرّم صديقنا د. مختار الفجاري، فأهدانا هذا الفصل المهمّ من كتابه لنشره إلكترونيّا ولأوّل مرّة على مكتبة الشعب الكريم. فله منّا كلّ الشكر وخالص المودّة.

19 نوفمبر 2011

إشكاليّات الفكر العربي المعاصر... محمّد عابد الجابري



355

إشكاليات الفكر العربي المعاصر هي جملة القضايا النظرية التي يناقشها المثقفون العرب في الوقت الحاضر، والتي تخص وضع العرب الراهن في علاقته بالماضي العربي وبالحاضر "الأوربي" الذي يفرض نفسه اليوم "حاضراً" للعالم أجمع، ويقصد من الماضي العربي حضوره في الواقع العربي المعاصر، الفكري منه والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، إن هذا يعني أن الأمر يتعلق بحالة "الانشطار" التي تطبع الواقع العربي الراهن، الفكري منه والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، والتي تجعل منه واقعاً يتنافس عليه، ويصطدم فيه ويتصارع صنفان من المعطيات، صنف موروث من ماضينا ينتمي بجملته إلى حضارة "القرون الوسطى" بتقانتها البدوية الدينية وقيمها الأخروية المثالية، وصنف وافد من حاضر غيرنا ينتمي إلى حضارة "العصر الحديث" بتقنيتها الآلية المتطورة وقيمتها الدنيوية المادية. وما يضفي الطابع الإشكالي على حالة "الانشطار" هذه هو كونها تعكس ليس صراع القديم والجديد فقط، بل صراع "الأنا" و"الآخر" أيضاً فالقديم هنا ينتمي إلى "الأنا" بينما ينتمي الجديد إلى "الآخر". والدراسات والأبحاث التي يضمها هذا الكتاب أنجزت في مناسبات مختلفة وعلى فترات متباعدة، تعالج هذا الوجه الإشكالي في قضايا الفكر العربي المعاصر: الوجه الذي يعكس التوتر والقلق اللذين يولدهما ويغذيهما في العالم العربي الراهن لشعور بمأساوية وضعية انفصامية ينتمي فيها " الأنا" إلى الماضي، بينما ينتمي فيها الحاضر إلى "الآخر" وفيه يجد "الأنا" العرب نفسه فيها تحدد بماض يريد تجاوزه وبحاضر لم يعد له، الأمر الذي يجعله يشعر بفراغ على صعيد الهوية ويعاني بالتالي القلق والتوتر، إن إشكالية الأصالة والمعاصرة، وأزمة الإبداع وإشكالية الوحدة والتقدم ومسالة النهضة في المشروع الحضاري المستقبلي، ومسألة العلاقة بين العرب والغرب من عصر التقانة، ومسألة الروحية والعصر الحاضر ومهام الفكر العربي في عالم الغد، وهي عناوين موضوعات هذا الكتاب، ليست في واقع الأمر سوى مظاهر وتجليات للواقع العربي المتشابك الأطراف المتداخل المستويات، الواقع العربي الراهن الذي يجتاز مرحلة انتقالية بطيئة الحركة متداخلة الخطى يتشابك فيها الزمان والمكان والقديم والجديد تشابكا يشوش الرؤية ويزكي نار التوتر والقلق ويضفي بالتالي على قضايا الواقع طابعا إشكاليا، طابع الوضع المأزوم.

333

29 يوليو 2011

إنتاج المستشرقين و أثره في الفكر الإسلامي الحديث... مالك بن نبي

يعتبر مالك بن نبي ومدرسته من أكثر المدارس الفكرية التي كان لها أثر واضح في تحديد وصنع ملامح الفكر الإسلامي الحديث، خاصة أن هذه المدرسة اهتمت أكثر من غيرها من المدارس الأخرى بدراسة مشكلات الأمة الإسلامية؛ انطلاقا من رؤية حضارية شاملة ومتكاملة. فقد كانت جهوده لبناء الفكر الإسلامي الحديث وفي دراسة المشكلات الحضارية عموما متميزة؛ سواء من حيث المواضيع التي تناولها أو المناهج التي اعتمدها في ذلك التناول. "وكان بذلك أول باحث حاول أن يحدد أبعاد المشكلة، ويحدد العناصر الأساسية في الإصلاح، ويبعد في البحث عن العوارض، وكان كذلك أول من أودع منهجا محددا في بحث مشكلة المسلمين على أساس من علم النفس والاجتماع وسنة التاريخ"1.

14 يوليو 2011

العولمة والفكر العربي المعاصر... الحبيب الجنحاني

لا بد من التأكيد أن البلدان النامية، وفي مقدمتها البلدان العربية ستفشل - دون ريب - في كسب رهان العولمة، وخوض غمارها بنجاح إن لم تصلح شئونها السياسية إصلاحاً جوهرياً، مكتفية بتبني الوجه الإقتصادي لأيديولوجية العولمة: الليبرالية الجديدة، ومتجاهلة في الوقت ذاته الوجه الآخر للعملة: النظام الليبرالي الديمقراطي، وهو يمثل الضمان الوحيد للحد من مساوىء العولمة، ويكشف عبر حرية الإعلام الأيدي الخفية المتاجرة بشعاراتها، والبون شاسع بين عولمة التقدم والتضامن بين الفئات الإجتماعية ضمن المجتمع الواحد، والتضامن بين الشعوب، والإعتراف بالآخر، وإحترام حقوقه من أجل دعم قضايا السلام، وحقوق الإنسان، والشعوب، وبين عولمة مافياوية تقطف ثمارها فئة من السماسرة، وتقذف بلداناً بأسرها في أتون التفكك والفوضى.
لم يتحقق مشروع الحداثة، وإنما ظهرت واحات من التحديث تمثل اليوم القاطرة الساعية إلى سحب قطار التقدم من مستنقع التخلف العربي، ولعل أبرز مظاهره مطالبة الشعوب العربية بما طالب به صاحب "أقوم المسالك" قبل قرن ونصف القرن: العدل السياسي، والحرية تحت اسم جديد: الديمقراطية. وإذا لم تنجح الشعوب العربية في كسب رهان الديمقراطية في بداية الألفية الثالثة ستجد نفسها بعد قرن ونصف القرن، وفي "عصر ما بعد العولمة" واقفة في محطة نمو التخلف مطالبة بالديمقراطية، كما طالب جيل الرواد بالعدل السياسي والحرية، فالقضية الأولى في العالم العربي هي قضية سياسية بالأمس، واليوم، وغداً.

لتحميل نسخة من الكتاب: اضغط هنا...