1
في فصل بكتاب: "تغطية الإسلام"، حاول إدوارد سعيد أن يدلل ظاهراً على نقيض الفكرة التي جهد لإثباتها في "الاستشراق". قال سعيد: إنّ المستشرقين ما خانوا المصادر التي دخل من خلالها الوعي الأميركي بالإسلام. بل إنّ هذه المعرفة مهما بلغ من ضآلتها وتشوشها إنما جاءت بسبب الربط بين الإسلام والقضايا المهمة إعلامياً كالنفط أو إيران أو أفغانستان أو الإرهاب. ويرجعُ ذلك لأمرين: فالمختصون لا يقرؤهم غير المختصين، ثم إنّ أكثرية المستشرقين ما كانت ذات مستوى فكري متميز بحيث تصبح آراؤهم ملحوظة. وباستثناء كتاب مارشال هودجسون: "مغامرة الإسلام" ما كان هناك –بحسب إدوارد سعيد- كتابٌ علميٌّ شاملٌ عن الإسلام وحضارته في مكتبات الولايات المتحدة حتى مطلع الثمانينات(1).