‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنهج التاريخي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنهج التاريخي. إظهار كافة الرسائل

20 يونيو 2011

مقال: تجديد النظر في المنهج النقدي التاريخي (قراءة في المتداول وحفرية أولية في المغمور)... العربي بن ثائر

 يجب أن يُؤْخَذَ من دَواة كل مؤلِّف الحبر الذي يراد رسمه به.

(سانت بوف)
 إنه لمن المفارقات الساخرة أَلاّ تُدرَّس إلاّ الآداب المسيحية والمونارشية في المؤسسات التربوية لمجتمع ديمقراطي !
(غوستاف لانسون)

*مقدمة:

لعلّه من المجدي إجرائيا أن ننزّل هذا العمل في إطاره الفكري فنبيّن اندراجه ضمن إشكالية الوعي بأهمية هذا المنهج، واضعين في الاعتبار التمييز بين منزعين اثنين يحكمان الوعي به يمكن النظر إليهما كمستويين أو بعدين نظنّ أنّ الدرس النقدي في الأدب أو في الفكر يتجه إلى إيجاد ضرب من  التآزر بينهما للكشف عن خبايا العمل الفكري أو الأدبي.

 أما المنحى الأوّل فهو النظر إلى المنهج التاريخي على أنه أداة لسبر التاريخ "الموضوعي" للحدث الأدبي- بما أن الحديث يكاد ينحصر في مقالنا هذا في الأدب- ويعني ذلك أنّ المنهج التاريخي هو تلك الزاوية التسجيلية التحليلية التي ينظر الناقد من خلالها إلى العمل الأدبي أوالفكري على أنّه كتابة في زمن/ تاريخ ما عن أحداث فكرية أوعاطفية أو خيالية أو حتى تاريخية دارت في العالم الروائي أو الشعري أو الفكري عند ذلك الأديب أو الشاعر أو المفكر...إلخ، ويكرِّس همّته عندئذٍ لملاحظة المعطيات ورصفها وتنظيمها وتحليلها في صرامة علمية فائقة وتقص دقيق ومرهف بدا عند الكثير من النقاد، لكن كل ذلك دون النزوع إلى التأويل.