‏إظهار الرسائل ذات التسميات نظرية الحجاج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نظرية الحجاج. إظهار كافة الرسائل

24 يوليو 2011

نظريّة الحجاج: مراحل بناء النص الحجاجي... أيمن أبومصطفى

إن النص الحجاجي بناء لغوي يختلف عن غيره من النصوص لكونه يبنى بناء تفاعليا مدعوما بأدوات ووسائل توظف لغرض الإقناع والتأثير ،وليس كل خطاب بالضرورة حجاجا ، فقد تكون نهاية خطاب ما ، ذاتية ، أي دون أن تهدف إلى إقناع ، أو قل لا يشكل الحجاج هدفه الأساسي والمباشر ، وحتى وإن كانت هناك تعابير حجاجية فإنها تأتي بشكل عرضي ، فالخطاب اليومي الذي يجريه الناس فيما بينهم ، من أجل التعارف ، أو نقل المعلومات ، أو تبادلها ، أو تقديم معطيات ، لا يكون من أهدافه سوق حجة أو الاستدلال على موقف أو الدفاع عن أطروحة ، أو حمل الآخر على خطة ، أو النخراط في عمل ما ." ففي ظل الأوضاع السياسية لليونان، بعد أن طرد الحكام الجدد الجبابرة، هب المواطنون مطالبين باسترداد ما أخذ من ممتلكاتهم وأراضيهم، فاحتاجوا إلى من يدافع عنهم وينطق عن لسانهم، في هذه الظروف ظهر السفسطائي الصقلي الشهير Corax كوراكس ووضع مشروع خطابة، يراعي النقاط التي تؤثر في القاضي، وتهدف إلى تحقيق المصلحة. فحدد الأقسام الخمسة الكبرى التي مثلت طوال قرون عدة التقسيم النموذجي للخطبة، تحدث عن الاستهلال والقص والاحتجاج والاستطراد والخاتمة" . وقد جعل أرسطو المكونات النصية للخطاب - في حديثه عن وسائل الإقناع في فن الخطابة – ترتد إلى ثلاثة عناصر رئيسة يلحق بها عنصران ثانويان، وقد جعل تلك المراحل خطاطة بنى عليها كتاب الخطابة ..." فالمقالات الست من الثانية إلى السابعة من كتاب المواضع تخص مرحلة استكشاف الأدلة ، والمقالة الثامنة تناول فيها ما يخص ترتيب أجزاء القول والإلقاء والأسلوب جميعا "، وفي ما يلي عرض لهذه المراحل: