‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران. إظهار كافة الرسائل

18 أبريل 2012

ما الثورة الدينيّة؛ الحضارات التقليديّة في مواجهة الحداثة... داريوش شايغان


يرى شايغان أنّ الثورة الدينيّة مثّلت أحد الاختناقات الكبرى في مسار الحداثة حيث شهدت إيران في العام 1979 دخول الدين إلى حلبة الإيديولوجيّات، فقد كانت الملكيّة قبل ذلك وطبقة رجال الدين قطبيْ المجتمع الإيراني. ومع قيام الثورة الإيرانيّة، تسلّم الدين مقاليد السلطة وغيّر طبيعته وتكويناته ووظائفه وأصبح إيديولوجيا نظام. وهذه الإيديولوجيا الكفاحيّة المعادية للغرب والحداثة وقيم العلمانيّة هي ما جعل الإسلام (إسلام الدولة) وتحت وطأة العلاقة الملتبسة بين النظام الملكي والغرب، يدخل التاريخ مع الحدث الإيراني ويفقد قداسته ويسقط في مكر الحداثة: إنّها العودة إلى المنابع، العودة إلى إسلام ميثولوجي ألغى كلّ التراكمات المعرفيّة والتقنيّة والفلسفيّة والصوفيّة، ليعود إلى حرفيّة النصّ...

04 أبريل 2012

إيران من الداخل... فهمى هويدي


ليست قضيّة هذا الكتاب هى الدفاع عن الثورة الإيرانيّة، أو إدانتها وإتّهامها. وإنّما قضيّته الأساسيّة وهدفه الأوّل هو محاولة فهم الذي يجري هناك من خلال الاتّصال المباشر والجهد الميداني ودون وصاية أو وساطة. فقد أزعم أنّ سلوكنا العامّ تجاه الحدث الإيراني فريد في بابه، لا هو مسبوق ولا هو ملحوق ... وأزعم أنّ هناك قراراً ضمنيّاً برفض أيّ نوع من المعرفة أو الفهم الموضوعي والمحايد لمجريات ذلك الحدث الكبير، الذي هزّ العالم في عام 1979. وقد رتّب هذا الرفض حالة من الخصام والقطيعة، لا للسّياسة الإيرانيّة ولا لرموزها، بل لكلّ المعلومات المتعلّقة بمجمل الوضع الإيراني من مصادرها الطبيعيّة. الأمر الذي عزلنا بالكامل عن إدراك الحقيقة في أيّ جانب من جوانب الواقع الذي استجدّ بعد الثورة.
الغريب في الأمر أنّ الحدث الذي عزلنا أنفسنا عنه وخاصمناه يتّصل بصميم الجسم الإسلامي الذي نحن جزء منه وواقع في قلب الظاهرة الإسلاميّة التى لفتت كلّ الأنظار ، فضلاً عن أنّه يمثّل أوّل محاولة لإقامة دولة إسلاميّة، بعد إلغاء الخلافة العثمانيّة قبل أكثر من ستّين عاماً. ناهيك عن كونه ثورة زلزلت أحد عروض الطغيان وأركانه في العالم الثالث.
بكلّ المقاييس فإنّ الحدث يهمّنا، سواء باعتباره شأناً إسلاميّاً، أو بحسبانه زلزالاً شهده عالم المستضعفين الذي ننتمي إليه. وفي أضعف الإيمان، لأنّه يجري وراء ظهورنا، وقد يكون له تأثيره البالغ على مصالحنا ومصائرنا.


03 يونيو 2011

أوهام الهويّة...داريوش شايغان

 
 يرى داريوش شايغان في كتابه "اوهام الهوية" (دار الساقي) ان الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 فتحت مسارا جديدا في تعيين الهوية الجديدة القائمة على الدين بديلا من الهوية القومية الفارسية السائدة في ايران منذ قرون. هذا التوجه لم يقتصر على ايران "الجديدة"، بل شكّل المنطلق الايديولوجي للحركات الاصولية الاسلامية في معظم البلدان العربية والاسلامية التي طرحت الهوية الاسلامية في وصفها الاساس الموحد والجامع لمجمل الامم التي تدين بالاسلام. اتخذت الهوية الاسلامية حجما اوسع مع التفسخ الذي شهدته ولا تزال المجتمعات العربية وانهيار المشروع القومي ولحمته العروبية، وصعود العصبيات العشائرية والطائفية لتحتل موقع الدولة. وهذا ما اعطى مفهوم الهوية الدينية زخما لكونه اتى يملأ فراغا ناجما عن فشل المشروع القومي والعروبي. هذا الواقع طرح اشكالية الهوية، فهل يعتبر الدين عنصرا موحدا وجامعا، ام انه بحكم موقعه الفئوي والعصبوي والانغلاقي على سائر المجموعات المخالفة، يشكل معضلة وليس حلا؟