‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم الكلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم الكلام. إظهار كافة الرسائل

15 أكتوبر 2011

الفكر الإسلامي في الردّ على النصارى إلى نهاية القرن الرابع الهجري... عبد المجيد الشرفي



هذاالكتاب في أصله أطروحة تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراة في العام 1982، وقد مر على أنجازها ما يناهز الربع قرن، تغيرت فيها بحكم تسارع حركة التاريخ أمور عديدة، في المجالات الدينية والمعرفية والثقافية، وفي ميادين الحياة كلها تقريباً. وقد فقدت طبعته الأولى التي أصدرتها سنة 1986 كلية الآداب والعلوم الأنسانية في الجامعة التونسية،بالأشتراك مع الدار التونسية للنشر والمؤسسة الوطنية للكتاب في الجزائر، بعد توزيعها بمدة وجيزة، لقي فيها، من قبل الباحثين شرقاً وغرباً، ومن عموم القراء، صدى تجلى في الكتابة فيه وعنه في المجالات العلمية والصحف السيارة وفي الإحالة عليه والاستشهاد باستنتاجه في أعمال كثيرة.
من أروع وأجمل وأوفى المراجع باللغة العربية التي كُتبت في هذا الشأن..

25 سبتمبر 2011

معجم الفلاسفة (الفلاسفة، المناطقة، المتكلّمون، اللاهوتيّون، المتصوّفون)... جورج طرابيشي


أوّل معجم من نوعه في العربيّة، جامع للفلاسفة والمناطقة والمتكلّمين واللاهوتيّين والمتصوّفين من جميع الأزمنة ومن جميع البلدان، منذ البدايات الأولى للفلسفة في الهند والصين ثمّ في اليونان ووصولاً إلى العصر الحاضر، وتمتدّ الرقعة الجغرافيّة التي يغطيها من الشرق الأقصى إلى أميركا اللاتينيّة، مروراً بأوروبا الغربيّة والشرقيّة وبالولايات المتّحدة والعالمين العربي والإسلامي.
هذا المعجم لا يضمّ جميع الأموات من الفلاسفة فحسب، بل كذلك الأحياء منهم، ويفسح مجالاً واسعاً لعرض آرائهم ومذاهبهم، حتّى وإن كان تطوّر بعضهم لم يكتمل.
لهذا المعجم ميزتان ينفرد بهما: فالموادّ الرئيسيّة فيه موقّعة بأسماء محرّريها، وهم في الغالب دارسون اختصاصيّون أو أساتذة مدرّسون في جامعات شتّى من العالم، كما أنّ الموادّ المتعلّقة بمشاهير الفلاسفة ختمت بـ"أحكام" و"منتقيات" ممّا قاله فيهم مشاهير آخرون أو نقّاد ودارسون في مختلف حقب التاريخ، ولا تتميّز هذه الأحكام بالتنوّع فحسب، بل كذلك بالتضادّ والتضامن، ممّا يتيح للقارئ تكوين رأي أدقّ وأكثر اتّصافاً بالطابع النقدي والجدلي عن كلّ فيلسوف.

16 يوليو 2011

تأصيل النظريّة اللغويّة العربيّة: تراث ابن جنّي أنموذجا... العربي بن ثاير



 تمهيد
      هل مازال بعض ممّا بين الدرس اللغوي والفكر الفلسفي عامّة من الصلة مجهولا؟ لقد بات من المؤكّد اليوم أنّ وشائج العلاقة بين مختلف الفروع المعرفيّة – لاسيّما الإنسانيّة منها- مترابطة ترابطا وثيقا يأخذ بعضها برقاب بعضٍ، ويستند بعضها إلى الآخر، ويقوم بعضها معتمدا على أسس  البعض الآخر لا يكاد يضيف إلى تلك الأسس إلاّ طفيفا، وكلّ هذا في حدّ ذاته مجال معروف، لكن هل استوفي البحث في مجال الثقافة العربيّة الوسيطة عامّة ومجال التفكير اللغوي فيها تحديدا؟ ولماذا تراث ابن جنّي، وهو العَلاّمة الذي يكاد إرثه يكون قد قُتِل درْسًا؟ إنّنا - في صدد قضيّتنا هذه على وجه التحديد- نميل إلى الظنّ أنّ العلاقة التي تصل علم الكلام، وجملة من المكوّنات الثقافيّة الأخرى أيضا، بالنظريّة اللغويّة العربيّة وطيدة، وأنّ هذه القضيّة مازالت بحاجة إلى مزيد من التفكير والبحث، بل الدراسة التفصيليّة القائمة على جهد جماعي. وأمّا في خصوص اختياري لأبي الفتح بن جنّي على وجه التحديد أنموذجا على الاستدلال على وثاقة هذه العلاقة بين التفكير اللغوي وعلم الكلام؛ فَلدواعٍ سوف يأتي ذكرها في حينه، ولنكتف هنا بالإشارة - بادئ ذي بدء- إلى ما جاء عند السيوطي في مصنّفه الذي عنوانه "المُزْهِر في علوم اللغة" في تأكيده أنّ ابن جنّي كان معتزليّا على مذهب شيخه أبي عليّ الفارسي.

1-    منزلة علم الكلام بين سائر العلوم:
 "يصنع <علم الكلام>  في العقول من العبارة إعطاء الآلة مثل صنيع العقل في الروح... حتى صار أهل كلّ علمٍ عليه عيالا".
(الجاحظ)
      يمكن الاستناد في عرض هذه  الرؤية – أعني الرؤية الفكريّة القائمة على مبادئ علم الكلام عند أهل الاعتزال- التي من المرجح أن يكون ابن جنّي قد صدر عنها، إلى نظرة الجاحظ مثلا، وهو أحد أهمّ أعلام هذه المدرسة (المعتزلة)، لمزيّة علم الكلام؛ إذ يقول في كتابه "الرسائل": "لولا مكانُهُ لم يثبت للرّب ربوبيّة، ولا لنبيّ حجّة، ولم يُفصَل بين حجّة وشُبْهة، وبين الدليل وما يُتَخيّل في صورة الدليل، وبه يُعرَف الجماعة من الفِرقة، والسُنّة من البِدْعة والشذوذ من الاستفاضة". ثمّ إن الجاحظ نفسه يذهب في كتاب "الحيوان" أبعد من ذلك، مقرّرا نجاعة أصول علم الكلام النظريّة ومبادئه الإجرائيّة في سائر العلوم حتّى إنّه يعمّم فائدته على الطبّ قائلا: "وما كان أحوجنا وأحوج جميع المرضى أن يكون جميع الأطبّاء متكلّمين وإلى أن يكون المتكلّمون علماء؛ فإنّ الطبّ، لو كان من نتائج حُذَّاق المتكلّمين ومن تلقّيهم له، لم نجد في الأصول التي يَبْنُون عليها من خَلَلٍ ما نَجِد". إنّ علما هذه منزلته عند أهله حتّى أنّهم كادوا يُوجبونه على الأطبّاء، لا شكّ أنّ الاعتماد عليه في صياغة النظريّة اللغويّة أقرب. وهذا ما نسعى إلى اكتشافه عند ابن جنّي

17 يونيو 2011

من عيون المقالات: عقائد المسلمين بين الأيديولوجيّ والمعرفيّ... سامي براهم

المدخل إلى علم الكلام مدخل أساسي لا غنى عنه لفهم الكثير من إشكاليّات الحاضر ذلك أنّ الثقافة العربيّة الإسلامية تعيش تداخل الأزمنة المعرفيّة ولم تنجح إلى اليوم في تحقيق القطيعة المعرفيّة التي تؤسّس لحداثة حقيقيّة. وحال هذه الثقافة بين أمرين:
استصحاب لإشكاليّات التّراث دون مسافة وعي نقدي أو انقطاع عن التّراث دون استيعاب لقضاياه… وكلا الموقفين متشابهان من حيث العوائق المعرفيّة التي تحول دون التمثّل النقدي الموضوعي للماضي والحاضر على حدّ سواء. فالمستصحبون للتّراث منقطعون عن الحداثة دون استيعاب لإشكالاتها يعيدون إنتاج نفس إشكالات الماضي لمواجهة رهانات الحاضر. والمنقطعون عن التّراث مستصحبون للحداثة دون مسافة الوعي النّقدي بحيث لا يرون في التراث أيّ قيمة إيجابيّة لأنّهم لم يستوعبوا إشكالياته.