تتميز المسألة الطائفية بكونها من أخطر المسائل القابلة للتوظيف والتكريس السياسي. وهذا بمعنى أنها تمس حياة الناس البسطاء وتضرب على وتر الخوف والعنف والدين. وهي بذلك تمثل خليط متفجر قابل للاشتعال الفوري بما يجعلها من أخطر وأقوى المسائل التي يمكن توظيفها سياسيا من قبل الأطراف صاحبة المصلحة في نشر الممارسات الشعبوية. والدليل على هذا هو ما رسب مؤخرا من وثائق تؤكد ضلوع نظام مبارك السابق في تأجيج الفتن الطائفية بغرض تخويف طوائف وفئات المجتمع من بعضها وتفعيل سياسية "فرق تسد". وهذه أمور مارستها أغلب النظم الاحتلالية والاستبدادية، بحيث لم تعد تحتاج لتدليل عليها بأكثر مما يرشح يوميا من الأخبار والأحداث من لبنان وسوريا مثلا.