بالتجول عبر أي مدينة أو قرية مأهولة نسبياً في أمريكا، يواجه المرء مشهداً سوريالياً اجتاحته معابد تفجيعية الأشكال لإلهي أمريكا التوأم واللذان هما الرأسمالية والاستهلاكية. وبينما تدفع أعداد متزايدة من الملاك الأفراد إلى الانقراض، تتابع شركات عملاقة (حوتية) مثل (وول مارت)، و(مكدونالد)، ومئات الشركات الأخرى إنشاءها السريع للمزيد من المعابد لخدمة جماعات المصلين المتحمسين لها. وما أن يصبحوا في الداخل، يضحي العديد من الأمريكيين وبسرور بالوفير من أموالهم عند مذابح يؤمها أتباع الاستهلاكية الغافلين. من أجل فوائد وأجور ضئيلة بشكل مروع، يجمع أمناء الصندوق، الذين يرعون كنائس (الاستهلاكية والرأسمالية) المقدسة، العطايا التي تمكن أتباعهم المخلصين من جني ثمار ممارسة ولائهم.
بإمكان المستهلكين الجيدين الصغار تلقي خيرات حقيقية من (البركات) والتي تتضمن العمل في وظائف هي بمثابة الإلتزام بعقد عبودية، وسمن مفرط، ودين مستعص، والانعزال عن باقي العالم، والدعم دونما قصد لنظام قوة عسكرية عديم الرحمة آخذ في التطور إلى فاشية، وعبادة وثنية للمشاهير والمال، وتسهيل للتركيز الفاحش للثروة في أيدي قلة، والمشاركة في انتهاك بالغ لبيئتنا.