‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوار الأديان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوار الأديان. إظهار كافة الرسائل

18 نوفمبر 2011

المسيح في الإسلام... الأب ميشال الحايك

يقول ميشال الحايك في مقدّمة كتابه "المسيح في الإسلام" بأنّه ومنذ يوحنّا الدمشقي المتوفّى في منتصف الجيل الثامن إلى يومنا الحاضر تتوالى كتابات المسيحيّين عن المسيحيّة والإسلام. فكان في الشرق والغرب خاصّة، أمس واليوم، رجال اهتمّوا بالأمر، فاختلفت آثارهم على اختلاف أطوارهم وأوطانهم ونزعاتهم، فانقسموا قسمين: واحد يدافع عن الإسلام دفاعاً مغرضاً إمّا لإلحادهم واعتقادهم بأنّ الديانات نتيجة النشوء الاجتماعي، فلا فرق بينها، وأمّا اللطف غير المباشر بالمسيحيّة التي عنها مرقوا. ويضيف قائلاً بأنّ القسم الأكبر قد سقطوا في النقيض الثاني حين وصفوا الإسلام بأنّه بدعة ورسموا للنبيّ صورة مجحفة فأصبح أسطورة تناقلتها في الأجيال الوسطى ألسنة العامّة وكتابات الخاصّة. وبالمقابل يرى ميشال الحايك بأنّ المسلمين لم يتخلّفوا عن المسيحيّين في هذا المضمار فصوّروا عن النصارى أشنع صورة، إلاّ أنّ قليلون هم الذين كانوا من بين المؤلّفين مؤمنين عن غير تعسّف، بارزين بالعلم عن غير هوس، ويذكر بأنّه لا بدّ من الاعتراف بأنّ الموضوع هذا شائك وأنّ خطر الهوى الأعمى يترقّب كلّ معالج لهذه القضايا التي تلاقي لدى الكثير من المسيحيّين والمسلمين حساسيّة متوقّدة تجعل من كلّ بحث مثل هذا ضرباً من المغامرة بالسمعة والمجازفة بالذات.
ولكنّ الأمر أجلّ من أن تقف هذه الاعتبارات الشخصيّة حاجزاً دونه. ولكي لا ترتفع من هنا وهناك أصوات التناقض والشكوى فضّل ميشال الحايك قبل إقدامه على عرض ما توصّل إليه من استنتاجات علميّة في كتابه هذا المباشرة في عرض النصوص الآنفة الذكر ذاتها، فيضعها بين يدي القارئ مع ذكر مصادرها القريبة والبعيدة كلّما أمكنه ذلك. مفرداً فصلاً خاصّاً لآيات القرآن الكريم التي جاء في سياقها ذكر للمسيح عليه السلام. وأما النّصوص فمختلفة قيمتها حسب أهميّة كاتبها ووزنه ومدى تأثيرها في العالم الإسلامي، وأهمّها الأحاديث التي أجمع على صحّتها المسلمون فأقاموا لها وزناً خاصاً بجانب القرآن ودوّنها الجامعون في كتب الحديث من صحيح ومسند وسنن للبخاري ومسلم وابن ماجه وأبي داود الطيالسي والنسائي والترمذي. ويلتقي بهم ابن حنبل والهندي والقرطبي. أما ما تبقّى من المؤلفين، مؤرّخين أو مفسّرين أو صوفيّين، فقيمة كتاباتهم ترتكز على قيمتهم الفرديّة ومدى فعاليّتهم في تفكير المسلمين. فليس السمرقندي كالغزالي وابن العربي، من بين الصوفيّة، وليس الكسائي كالطبري وابن خلدون في معرفة التاريخ.
وهذه النصوص التي جمعها ميشال الحايك بين دفّتي هذا الكتاب، شاء أن يضعها في متناول المسيحيّين ليعلموا عن الإسلام غير ما تنشره الجرائد في مواسم معيّنة تعليلاً لقارئيها بأنّ بين الديانتين اتفاقاً ووحدة تامّة، مؤكّداً على أنّ هنالك فرضاً قاطعاً على عنق المسيحيّين وهو أن يُقبلوا على تفهّم الدين الإسلامي بإخلاص لمعتقد الغير وانفتاح على ما بينه وبين المسيحية من قُربي، وأن يُقبلوا بعد ذاك على إظهار حقيقة دينهم لإخوانهم المسلمين بلغة عربيّة مُبِينة، فيتكوّن من ذلك أدب مسيحي عربي يجني منه كلّ واحد، مهما كانت عقيدته، ثمار الخير والوفاق، وأنّهم دون شك واجدون عقائد وتقاليد ثابتة تؤمّن للجميع ثروة الأخوّة التي لا تعادلها غنائم الخصومات مهما عظمت (نبذة النيل والفرات).

29 أغسطس 2011

التوحيد والنبوة والقرآن في حوار المسيحية والإسلام... هانس كونج، جوزف فان أس

يقول الباحث في مقدمة كتابه بأن من أهم الأسباب التي أدت إلى سيطرة الصهيونية العالمية على الأعلام الغربي هو أحجام المسلمين عن الاشتراك في الندوات التي تقام في سبيل توحيد الصفوف المسيحيين واليهود، وغيابهم شبه التام في الإعلام العالمي بمختلف وسائله، لأنه مما يروج له الإعلام الصهيوني أنه لو كان عند المسلمين رد على ما يقال عن الإسلام فلماذا يهربون، ويرفضون الاشتراك في الندوات العامة التي تقام لهذا الغرض؟ هذا وان الاكتفاء بالرد عليهم في بلادنا، وبلغتنا وبأسلوبنا الذي لا يصل، لا بفهم إلا في مجتمعاتنا ولا يفيدنا في الدعوة إلى الإسلام في الغرب مطلقاً. وإن أسوأ ما نفعله تجاه ديننا هو أن يكون تخوفنا من الحوار سببا في اتهام الإسلام بالقصور وعدم الصلاحية وفتح باب التهجم عليه وإثارة الشبهات الباطلة حوله.
انطلاقاً من هذه القناعة التي نتجت عند الباحث عن معايشة واقعية للحياة في الغرب والمشاركة بالحضور في بعض الندوات التي كان الإسلام ضمن موضوعاتها، فقد شارك بالفعل في تنظيم بعض ندوات الحوار التي عقدت في بعض مدن ألمانيا وأسهم في إعطاء الرد الإسلامي على ما أثير في تلك الندوات.
وها هو ذا يقدم للقارئ المسلم ثمار إحدى ندوات الحوار التي نظمتها جامعة توبخن بألمانيا الغربية في الفترة ما بين عام 1982-1984م بين عالم كنس ومستشرق وأثرت كتاباته آراء تعد من أخطر ما نشر في الغرب عن الإسلام والمسيحية لما جاء فيه من آراء جريئة وصحيحة مثل إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وإلهية مصدر القرآن الكريم وتصويبات جذرية لمفاهيم خاطئة عن الإسلام وإثبات لتحريفات في الأناجيل وفي الأصول الحالية لعقيدة النصرانية مثل أفكار التثليث والبنوة وعصمة البابا.
عرض الباحث في القسم الأول من الكتاب، لما جاء في الندوة التي أقيمت تحت نيران "المسيحية وديانات العالم" والذي بُدأت بالحوار بين الإسلام والمسيحية حيث اشترك في هذا الحوار أحد أشهر مستشرقي ألمانيا المعاهدين مع أحد أشهر وأشجع رجال الكنيسة الكاثوليكية، عرض الباحث ذلك معرّباً مختصراً محتوياً على أهم ما ورد في النص الأصلي باللغة الألمانية وذلك الباب الأول من هذا البحث، ثم تناول في الباب الثاني أهم ما ورد في النص الأصلي من نقاط مشيراً إلى رقم الصفحة بالكتاب الألماني بين قوسين، خاصة ما يعارض وجهة النظر الإسلامية بالتحليل والنقد، مختتماً الكتاب بخاتمة قصيرة وملحق هو ترجمة لمحاضرة ألقاها بالألمانية في إحدى ندوات الحوار.



تأليف: هانس كونج، جوزف فان أستاريخ النشر: 01/01/1994
ترجمة، تحقيق: السيد محمد الشاهد 
الناشر: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر
رابط تحميل من مكتبة المصطفى: اضغط هنا