يمثل هذا الكتاب محاولة لفهم التخلف ليس على أنه تخلف عن الغرب نتيجة لضعف جهود التنمية بحسب المقاييس الشكلية المتعارف عليها، بل لفهم التخلف على أنه تأخر وارتكاس، من حيث هو ظاهرة مستقرة في التاريخ، ومتصلة بعلاقات القوة وتوزيعها على مستوى العالم بين شعوبه وأممه. فالتخلف ظاهرة عامة في التاريخ ما دام هناك طرف مهيمِن وطرف مهيمَن عليه، عندما تتصادم الحضارات بعضها ببعض وتتصارع.