14 سبتمبر 2013

أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازية العربية مهدي عامل

إن للمفكر الشهيد الدكتور حسن حمدان (مهدي عامل) جملة من الكتب والكثير من الأبحاث والدراسات في مجال الفكر والفلسفة، وحول قضايا الإبداع والأدب والشعر والثقافة، كانت قد صدرت بمجملها، عن "دار الفارابي" خلال الفترة التي سبقت استشهاده العام 1987 وبعدها. ولقد جاءت هذه الكتب والأبحاث لتسد فراغاً كبيراً في المكتبة العربية، وأمام الباحثين والدارسين العرب، وخاصة في الفترة التي أصبح فيها امتلاك الأدوات المعرفية، العلمية والنظرية، شرطاً لازماً وضرورياً لاستكمال قضايا البحث المنهجي، وللإضاءة أكثر فأكثر على مجمل الألمور التي شكلت في الماضي، وما زالت تشكل اليوم تحديات كبرى أمام تطور الشعوب العربية. انطلاقاً من تحري أسباب الأزمات الموجودة وربطها بالنتائج واستجلاء الغوامض بالتحليل والتعلل، بالاستناد إلى مبدا البحث الدائم والمستمر.
ونظرأ للأهمية العلمية والمعرفية التي حازت عليها هذه الكتب-المراجع وما تزال، وانطلاقاً من أن البعض منها، أو كلها قد أصبح نافذاً من المكتبات العربية ومطلوباً لدى الباحثين والدراسين تحت إعادة طبع هذه الكتب في ثوب جديد، والكتاب "أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية" هو أول هذه الكتب التي ستصدر تباعاً. وفي هذا الكتاب قراءة لما دار في الندوة الفكرية التي عقدت في الكويت والتي كان موضوع الحوار فيها: "أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي". وقراءة المؤلف لنصوص تلك الندوة وذاك الحوار هي قراءة نقدية، ونقد النص هو قراءة تستخرج منه ما هو فيه أصلاً من أساس يحمله، قراءة من زاوية نظر تختلف عن تلك التي منها رأى مفكرو الندوة إلى موضوعهم. فما هي زاوية النظر الفكرةي التي منها قارب هؤلاء واقع المجتمعات العربية في شكل معالجتهم لذلك الموضوع؟ هذا ما يحاول المؤلف الإجابة عنه، وذلك من زاوية نظره التي هي الماركسية اللينينية.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.