03 سبتمبر 2011

نظرية المقاصد عند الإمام محمّد الطاهر بن عاشور... إسماعيل الحسني

هذا هو الكتاب الثالث الذي يقدمه المعهد العالمي للفكر الإسلامي في "الدراسات المقاصدية" أو دراسات "مقاصد الشريعة": فقد كان الكتاب الأول -في هذا المجال- هو "نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي"، وهو أطروحة تقدم بها الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني إلى جامعة محمد الخامس، ثم تلتها رسالة "المقاصد العامة للشريعة الإسلامية: التي تقدم بها الأستاذ العالم الشيخ الدكتور يوسف العالم، ونال بها درجة "العليا" "الدكتوراه" من جامعة الأزهر، تلتها هذه الرسالة التي نقدم لها -اليوم- وهي "نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور" لصاحبها الأخ الأستاذ الحسني إسماعيل الذي تقدم بها لنيل دبلوم الدراسات العليا، من شعبة الدراسات العليا تخصص "الفقه والأصول" بكلية الآداب جامعة محمد الخامس.
وبالعودة لمتن الدراسة نجدها قد توزعت على قسمين: القسم الأول منه يهتم ببيان وتوضيح علامة "إسلامية المعرفة" بالعلم الذي يعد المدخل فيه، وليتم هذا لا بد من اشتمال المدخل على جزءين: الأول عام، والثاني خاص بالعلم موضوع المدخل خاصة.
مقدمة تشمل خلاصة عن نظرية المعرفة الإسلامية (ملخصة من الكتاب العام في منهجية أسلمة المعرفة وتدخل في كل المداخل المعرفية لسائر العلوم). ويكرس الباب الأول: لبيان المقاصد الشرعية في الإطار المعرفي والمنهجي. وهذا النوع من المقاصد، لا بد لتجديده من نوع من الاجتهاد الذي يعتمد على العلم والمعرفة ووظائفهما، ودورهما في العمران والشهود الحضاري.
وأما الفصل الأول: فيخصص لتحديد المقاصد الشرعية الخاصة بالعلم موضوع التخصص وربطها بالمقاصد العامة للرسالة الخاتمة والشريعة الإسلامية، ووظائف العلم والمعرفة. وأما الفصل الثاني: فيتناول أثر تحديد هذه المقاصد على منهج العلم ومضمونه وتطبيقاته، وفوائده وضبط اتجاهات البحث فيه، وحرية الباحث في ذلك كله.
وأما الباب الثاني من المدخل فإنه يخصص لبيان الضوابط الشرعية للعلم موضوع التخصص، بحيث يصبح بعد ملاحظة تلك الضوابط من العلم النافع المحمود، ويتم تناول ذلك في فصول: الفصل الأول: ضوابط العقيدة والمنهج والنموذج المعرفي الكلي. الفصل الثاني: ضوابط الأحكام الفقهية في تعلمه وتعليمه. الفصل الثالث: أخلاق العلم والمعرفة في ذلك المجال، وربطها بالسلوك الإسلامي العام. وهناك ملحق بالمراجع الضرورية لمن يريد الاستزادة مع التعريف الموجز بكل منها.
وأما الباب الثالث: فهو لذكر الآيات الواردة في الكتاب، والسنن المبينة لها من النصوص المتعلقة بالعلم موضوع التخصص، التي يمكن أن تستفاد منها توجيهات معرفية معينة في هذا المجال، ويتناول ذلك في: الفصل الأول: نصوص من الكتاب والسنة بها معلومات علمية خاصة بالتخصص يمكن أن تلفت نظر المتعاملين مع التخصص إلى علاقة الوحي به، وكيفية استيفاء ما هو بحاجة إلى استيفاء منه. وأما الفصل الثاني: فيكرس لنقد المخالفات المكتشفة في الفكر الخاص بالعلم وهو في حالته هذه حتى يتم تحصين الطالب من ناحية، وليتبين فوائد وضرورة الأسلمة له. وفي الباب الرابع: يجري تناول المناهج المناسبة للبحث في العلم موضوع التخصص نتيجة نسبية المصادر والمساحة التي يشغلها كل منها، وأثر اعتماد الكون والوحي مصدرين للمعرفة على المناهج والمضامين المعرفية بقراءة إنسانية تجمع بين قراءة المصدرين.
أما القسم الثاني من المدخل فلا بد أن يستوفي الجانب الفني في ذلك الحقل المعرفي فيبين فيه تاريخه ونشأته وتطوره وتدوينه، وأهم المدارس فيه، وأبرز المؤلفات التي يستقي منها، وعلاقاته في الحقول المعرفية الأخرى ووجوه اتصاله وانفصاله عنها. وهكذا تتضح الأهمية الكبرى التي أولتها مدرسة "إسلامية المعرفة" للمقاصد والدراسات المقاصدية والمدى الذي حاولت أن تدفع المقاصد نحوه.

رابط مباشر لتحميل الكتاب: اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.